يوسف بن تغري بردي الأتابكي

81

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة السابعة من ولاية صلاح الدين يوسف بن أيوب على مصر وهي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فيها توفي صدقة بن الحسين بن الحسن أبو الفرج الناسخ الحنبلي كان يعرف بابن الحدد كان فقيها مفتنا مناظرا قال أبو المظفر لكنه قرأ الشفاء وكتب الفلاسفة فتغير اعتقاده وكان يبدو من فلتات لسانه ما يدل على ذلك ومن شعره - رحمه الله تعالى - : لا توطنها فليست بمقام * واجتنبها فهي دار الانتقام أتراها صنعة من صانع * أم تراها رمية من غير رام وفيها توفي كمشتكين خادم السلطان نور الدين الشهيد كان من أكابر خدامه أعني مماليكه وكان ولاه الموصل نيابة عنه فلما مات نور الدين هرب إلى حلب وخدم شمس الدين ابن الداية ثم جاء إلى الملك الصالح ابن نور الدين الشهيد فأعطاه حارم ثم غضب عليه لأمر وطلب منه قلعة حارم بعد أن قبض عليه فامتنعوا أصحابه من تسليمها فعلقه الملك الصالح منكسا ودخن تحت أنفه حتى مات وفيها توفي محمد بن عبد الله بن هبة الله بن المظفر الوزير أبو الفرج ابن رئيس الرؤساء ولقبه عضد الدولة وكان أبوه أستادار المقتفي وأقره المستنجد فلما ولي المستضيء استوزره فشرع ظهير الدين ابن العطار أبو بكر صاحب المخزن في عداوته